الأحد، 14 سبتمبر 2008

السـّاركوزية و ساركوزي وسياسة فـرنسا الخارجيـّة.. رؤية من الـدّاخل : الجزء الثالث - القسم الثاني.. بقلم : د. منـير الـقـوي


توقفتُ ،منهيّاً (القسم الأول ) من (الجزء الثالث..) عند كيفية المقاربة الساركوزيّة لما يُسمّى باليسار الفرنسي ، والحزبين التاريخيين ،الشيوعي الفرنسي، والإشتراكي الفرنسي ، خاصة ، فلقد اتّبع معهما استراتيجيّةً لإضعافهما ،تعتمدُّ سحب بساط ذريعة تمددهما بالشعارات المطلبية المتجددة موسميّاً ، خاصة في المناسبات الإنتخابية اللامنتهية ، ليصل إلى كسب بعض قاعدتهما الناخبة ، ونقاباتها المنظمة ، بمواجهة بعضها : الـ ( "س.ج.ت" ، " و.س") ، أو التفاهم مع معظمها :("س.ف.د.ت"، "ف.و" ....) في سياسة تصالح اجتماعي طموحة ، وإن كان اليسار المتضرر ، قد وصفها بالنقيض ،منطلقاً من تحليله لنجاح الساركوزية ، في خلخلة شبه وحدة مواقف النقابات ،وتشتيت اللغة المطلبيّة، فلقد انصبّ اهتمام السيّد ساركوزي على :١ـ الشأن الإجتماعي ، بتبني برامج واقعيّة ،تبتعد عن الشعاراتيّة ،والصخب الإيديولوجي ، والوعود المزمنة ،التي لم ،ولن تتحقق رغم عدالة المطالب، ومثاليّة المقاصد ، لكْنْ ،ليس السياسي ساركوزي البراغماتي ،من يقع في مطبّات خطاب العدالة المطلقة ، التي لنْ يلدها واقعٌ مُعاش ،ولا في المثالية وأحلام يقظتها الورديّة ،بداية سياسة ،تدشينها أرساه منذ نهاية الحقبة الميتيرانية ، وتبلورت على مراحل في فترات ،راكمت ،وأنضجت الرؤية الساركوزية ،ووضعتها في التطبيق ،عبر المواقع التي شغلها،أو المهام التي تصدّى لهمومها، المزمنة أو الطارئة ، المحليّة أو على المستوى الوطني: ساركوزي ـ السياسي ،الإشكالي المشاكس ـ الوزيرالمتعدد الحقائب ـ المرشّح الرئاسيّ بلا منافس يمينيّاً، وفيما بعد، الرئيس المنفتح ،والبراغماتي في كلِّ حالاته :لعلّ أهم اختبار واجه الساركوزية في بعدها الإجتماعي بالتطبيق ، كان الانفجار العنفي للإحتقان الإجتماعي فيما عُرف بـ ( مشكلة الضواحي ) ، والسيّد ساركوزي وزيراً للداخلية ، في رئاسة شيراك الثانية ـ والذي كان الرئيس شيراك ينتظرُنهاية السياسي ساركوزي في اتونها ـ إلاّ أنَّ الوزير ـ من أصول مهاجرة ـ لم يكتف بالوسائل الأمنية ( القمعية : أجهزة مخابراتية ،قوى بوليس....) التي توفرها السلطة ،وتضعها بعهدته كوزير داخليّة ، والتي لم تتردد تيارات اليسار في تسميته ـ بكاريكاتوريّة مسفهَّة ،ولغةٍسوقيّة ـ الـ ( شرطيّ الأول : بروميِه فليك ) بسبب الشّدّة التي ضرب بها على يد المخلّين بالأمن ،ولكنْ لم يكنْ السيّد ساركوزي ـ الوزير يتصرّف بحدود صلاحيات وواجبات منصبه،وفقط ، بل بفهمٍ مختلف ، ومقاربة متوازية للمشكلة ـ الأزمة، المتفجرة عنفاً أعمى ،فبالتوازي مع الحلّ الأمني ،كان الفهم المختلف للساركوزية ودينامياتها ،يوضعُ في "اختبارالمصداقية"في التطبيق ، فالسيّد الوزير ، ابن الهجرة وتبعاتها ،يتفهم أسباب الظاهرة ـ الأزمة ، لكنّه لا يُقّرُ لا تعبيرها العنيف المنفلت ، ولا شروحات وتبريرات بواعثها ، ولا القاء مسؤليتها كاملة على بعد تاريخي لحقبة استعمارٍ فرنسي انقضى ،ووقفت عنده التحليلات الكلاسيكية ،يساراً ويميناً ، تبريراً أوقف ايديولوجياً التاريخ ،أو نكراناً واستنكاراٌ شوه الحقيقة ،واختزل المشكلة إلى بعدٍ إجرامي !، بمفهوم عنصري !، مفرداته : الصراع الديني وتهديداته!، العرقي وتفاوت استعدادات (كائناته)!، والحضاري واختلافات مساراتهِ ومآلاته ! ،الساركوزية لم تنكر تاريخانيّة المسألة ، ولكنْ لم تعلق المسؤولية على مشجبها كليّاً ، وحملّت الجيل الفرنسي المنحدر من أصول مهاجرة ،اختيارياً ،أو قهرياً ( ظاهرة الحرْكيين ) ،مسؤوليته ،وإن الجزئية ، في الوضع المأزوم ، مقدّماً من شخصه، قبل موقعه ، مثالاً للنجاح وإمكانيّاته ،رافضاً الإحتفاظ ،حتى الجيل الرابع المنحدر من أصول مهاجرة ،بمشاعر الغربة والتغرب ، وعقدة النقص اللاشعورية ،أمام كلّ متَّهِمٍ ومشككٍّ ،بانتماء تلك الأجيال ،وكامل حقّها المواطني ، أو الموظفة من مُستغِلٍّ في سوق الإتجار السياسي ،لغايات أبعد ماتكون عن مصالحها ،مقدّماً إليها برامج التأهيل المهني ، القروض الميَّسرة للمشاريع الصغيرة ، ونموذج (سيرة ذاتية) للترشح للعمل، يُغفل الإسم ،وأية إشارة للأصل الإثني أو الديني ،ويركز على المؤهلات ، مؤكداً في ذات الوقت على المساواة المواطنية ، والدعوة إلى ممارستها ،سلميّاً ، وديقراطيّاً ،عبر صندوق الإقتراع ،مع الحزم في رفضه العنف والتخريب ، وبكل وسائل قمعها التي يقرّها القانون،فالسلم والسلام الإجتماعي أوّل الأولويات ، وبهذا الفهم الساركوزي للمشكلة المجتمعية ـ المعضلة المزمنة ، سُحب ميدان علاجها من المواجهة العقيمة الإتهاميّة ، بين معسكرين معبئين ايديولجياً: فرنسيون ـ أجانب ، مواطنون ـ مهاجرون ،بمفاهيم عنصرية المنطلق والهدف، مستَغِلُّون ـ مستغَلّون ، بتعميمات خاطئة وتوظيفية ، إلى معسكر المواطن الفرنسي من أصول مهاجرة ، والتي كان مكتسبه الأوّل :الإقرار له نهائيّاً بمواطنيّة كاملة ، لا قانونياً فقط ، ولكنْ مجتمعيّاً أيضاً ، وبذات الفهم تصدّت المساواتيّة الساركوزية ،لقضيّة الإسلام في فرنسا ، ولمشكلة الفرنسيين المسلمين وإزمانها، في محاولة استجابة لمطالبهم ، لحقوقهم ، لحاجات خصوصيتهم ، واحترام معتقداتهم، في ضوء القوانين العلمانيّة للجمهوريّة الفرنسية ، فكان لهم مجلسهم المُشرعَّن ، الذي أخرجهم إلى رحاب مجتمع يعترف بهم قانونياً ، كبقية المعتقدين بالأديان السماويّة الأخرى ، أمّا ممارستهم : فحديث آخر ، لا شأن للساركوزية بها .بذات السياق وتأكيداً لرفض الساركوزية لتقليديّة النظرة الفرنسيّة إلى مواطنيّة الفرنسي من أصول مهاجرة ، وخاصة العربية الشمال أفريقيّة المسلمة ، فقد اعتمد السياسي ساركوزي ، السيّدة (رشيدة داتي ) ناطقاً باسم حملته الإنتخابيّة ،مع كلّ المخاطر التي قد يدفع جديّاً ثمنها ، وغالياً ، فليس سهلاً على مجتمعٍ فرنسي تقليدي ،بل ومرفوضٌ حتي مجرد تصوُّر ذلك، في أوساط اليمين المتطرف والقوماوي ، رؤية ابنة العامل المغربي في مصنع " بيجو" ، والأمّ الجزائريّة العاملة في المنازل ( ""لفـّايـة"" بدارج استعمالنا )، وشقيقة المنحرف ـ المجرم ،تاجر المخدرات ،ولو أصبحت "قاضية بداية " ناطقةً باسم حملة انتخابات رئاسية ، ولمن ؟ للمرشح ساركوزي ، المفترض أنّه مرشح ، لا اليمين فقط ، ولكنْ يمين اليمين أيضاً "كما افترضوا وأملوا " ، بل كانت وزيرة العدل في وزارة الرئيس ساركوزي الأولى ،وحاملة أختام عدالتها ، والموكول إليها مراجعة بنية الوزارة ، أنظمة عملها ، واقتراح القوانين التي تستجيب لرؤية الساركوزية في التغيير ، مثال آخر لمنحدرٍ من أصول مهاجرة،وإمرأة ، قدمه السياسي ساركوزي ، رجل المفهوم الجديد للمواطنيّة بالممارسة ،وصاحب مشروع القطيعة مع الماضي ، أردف ذلك ،تدعيماً لرؤيته ،بتعيين الأنسة (راما ياد ) وزيرة لحقوق الإنسان ، لوزارة مستحدثة ، لم يحل دون تسميتها كونها من أصول سنغاليّة ، فرنسية مجنّسة، فقد دخلت إلى فرنسا مع أسرتها المهاجرة،ولها من العمر 11 سنة ، ويمتد التغيير والقطيعة مع سياسات الماضي ، بتعيينه وزراء اشتراكيين تجديديين ، حتى مختلفين معه في الكثير من مواقفه ، لكنّه الرئيس ساركوزي الباحث عن دينامية عمل جديدة ، تكسر ذهنيّة الخنادق المتقابلة ،والمعارضة الميكانيكية الكيديّة ، والموالاة العمياء الأوتوماتيكيّة ،في ممارسة السياسة ، هكذا أصبح السيّد ( بيسون ) وزيراً ، وهو الإشتراكي ،الذي كان ممسكاً بالملف الإقتصادي للحزب الإشتراكي ، ولم يؤيد ترشيح السيّدة ( رويال) ،والذي هوجم كخائن وجاسوس ، بل ووُصف بالهامشي !! والحقيقة غير ذلك تماماً ، فقد وجد في الساركوزية ميداناً، يمكن أنْ يكون مفيداً في استثمار طاقاته ،وتوظيف إمكانياته، ويستمرُ النهج الساركوزي ، فيأخذ السيدة ( فضيلة عمارة) ،ابنة الضواحي الشعبية ،واليساريّة السليطة اللسان ، والمتحدثة بالعربية في الإجتماعات والتجمعات ( مما يعتبره الفرنسي نقص انتماء ودلالة على فشل الأجيال المتحدرة من أصول مهاجرة بالإندماج )،لكنّ وزير الداخلية ساركوزي لم ينس شجاعتها في مواجهته ،طباعها النارية، وصراحتها المباشرة ، وقدّر امكانيّاتها وفهمها لمشكلة الضواحي ،وهموم الأجيال الفرنسية المنحدرة من الهجرة ، فأسند إليها (ساركوزي ـ الرئيس )حقيبة وزيرة شؤون المدينة ، وزارة مستحدثة ، في وزارته الأولى ، بعد وصوله إلى الإليزيه ،وكلّفها بإعداد برنامج شامل لتنمية الضواحي ، وكسر تهميشها والغيتو الذي انتهت إليه بمعظمها .وفي تأكيدٍ لاختلافٍ آخر وقطيعةٍ مع الماضي ،وإسقاطٍ للإتهام الممجوج : باتباعه لماكيافيليّة سياسية في وصوله إلى احتلال مقعد المسؤولية الأولى ، رئيساً للجمهورية الفرنسيّة، أسند لـ (برنار كوشنير )،طبيب الهضميّة ،الإشتراكي ، مؤسس منظمة " أطباء بلا حدود " منصب وزير خارجيته ، وللسيّد (هيرش ) ،الإشتراكي أيضاً ،ورئيس مؤسسة ( ايمايوس)الخيريّة ،مؤسسها رجل الدين الإشكالي الـ ( آبّي بيير ) ،منصباً وزاري آخر يهتم بشؤون المعوزين، والذين هم في معظمهم أجانب بلا إقامة ، و فقراء ، حتى بلا سكن أو عنوان ، في اللحظة التي أكّد فيها على: سياسته المؤكِّدة على حقّه بقبول أو رفض الهجرة ،وفق حاجة مجتمعه ، فيما عُرِّف بسياسة "الهجرة المنتقاة "، في إنهاءٍ للتعريف المتداول : ( فرنسا أرض المنفى ) ، والذي يعتبر شعار فرنسا" بلد حقوق الإنسان "، "والإنسان بما هو كذلك "،في إسقاطٍ ، وبضربة قاضية ،لإيديولوجيا الموروث المقدّس ،شعار إنسانيّةٍ خادع ،استعمل طويلاً لتبرير سياسات ، لم تكن يوماً فوق الشبهات . والرئيس ساركوزي هو أوّل رئيس يتحدث عن الخصوصيّات الثقافية ، بلا حرجٍ ، بل باغتباطٍ ، كمصادر غنى للثقافة الفرنسيّة ، وهي التي حاربتها ـ طويلاً ـ الذهنية الشوفينيّة ، والتي بالكاد تعترف بثقافة فرانكوفونية ، فكيف بخصوصيّات ثقافاتٍ مختلفة ،تميّز نفسها ، في قلب الحياة الثقافية الفرنسيّة ؟ !! بالطبع ، لا أدّعي أنني في الجزء الثالث ، هذا ، بقسميه ، قد أحطتُ بكل التغيّرات ، والرؤية المغايرة للساركوزيّة ، لفرنسا ، لمجتمعها ، لمشروع تغييرها ، لكنني أردتُ ببساطة تقديم تحليل مبسط للمشروع الساركوزي لفرنسا ، كيف يراها ، وكيف يريدها ، وكيف يتحرك باتجاه أهدافه بإرادوية براغماتية، ربّما يساعد ذلك مواطننا في امتلاك وضوحٍ أفضل ، في تعاملنا مع فرنسا الساركوزية !!. وإلى الجزء الرابع قريباً ، والذي سيكون عن (العرب وفرنسا ) جدلية الحبّ والكراهيّة ،ولكنّها الجغرافيا المتوسطيّة ، الفضاء الجيوسياسي ، والتفاعل الحكمي للتجاور ، وإنها علاقات البشر.



تعليقات حول الموضوع
ماذا يجري في فرنسا
19:28:06 , 2008/08/07 معجب ومتعجِّب
أحقاً انتهى من مسرح فرنسا السياسي العجوز شيراك ؟ وانطوى مع ذهابه وجه العجوز الكالح وسياسة الحقد والشخصنة النفعية ؟ سمعت أنّه يسكن في شقة لـ ( آل الحريري ) ، مبروك بازدراء ، أهذه قيمة فرنسا عنده ؟ لم يكن إلاّ بوقاً بنسخة فرنسية لجماعة 14 شباط ، ياعيب الشوم ، فعلاً تكبر البلدان ببعض أبنائها ، ويبخسها قيمتها الصغير منهم حين لا يقدّرها حق قدرها ، وقد وضعت مصيرها أمانة لديه ، والحالة الأخيرة تصف جاك شيراك مع الأسف
أمنية
19:13:31 , 2008/08/07 قارئ فضولي ومهتم
مما لا شكّ فيه أنّ اسهام الدكتور منير القوي قد أوضح أمور كثيرة لمواطن مثلي ،وقدم خدمة لفهمٍ أفضل للزائر لبلدنا الرئيس ساركوزي ، لكنّي أتمنى عدم مرافقته بوزير خارجيته كوشنر إذا كان سيتحف المشهد ببعض ما قدّمه في زياراته المكوكية إلى لبنان ، آمل أن يكون قد فهم الواقع فغيّر وتغيّر ،لكي أقول مرحباً به . شكراً دكتور منير القوي ، شكراً شامبريس .
شكراً دكتور منير وسّوف ،
19:40:07 , 2008/08/07 ابن البلد
كعادتك في الإصرار على الفهم بعناد وعزم ،وكدأبك في الإصرار على إقناع الآخر بما تقتنع به ، ولا تملّ . المواطن ـ السفير أنت لنا في باريس ، ومحلل الساركوزية ، ومراسلنا الذي أثق به ، شكراً د . منير ، الدريكيش فخورة بك ابنها ، شكراً أستاذ علي جمالو، شكراً شامبريس .
لكنّه الحبّ
19:51:13 , 2008/08/07 مستغرب
ما هذا الحب للرئيس ساركوزي يا دكتورمنير ؟ هل له الكثيرين من المعجبين مثلك ؟ هذا الرجل على ما يبدو ذو كاريزما مميزة ، أتمنى أن تقوم بين بلدنا وبين فرنسا ، على يدي رئيسنا الكبير الدكتور بشار الأسد ، وعلى يديه ، أفضل العلاقات وأثمرها ، بما يليق برقي شعبي البلدين وتليد ثقافتهما
إنها لغة العقلاء
20:04:56 , 2008/08/07 سوري مسرور
بورك لنا بصمودنا على المبدأ وإصرارنا على الحقّ ، وأهلاً بالرئيس ساركوزي البراغماتي ، وأهلاً بلغة المصلحة ، هكذا ببساطة ، تبنى علاقات الدول ، باللقاء لا بالعداء ، بالتفاهم لا بالإملاء ، بالإحترام لا بالإستعلاء ، هكذا لغة العقلاء
كعربي متشائم
20:28:20 , 2008/08/07 متوسطي جغرافياً
لستُ ضدّ التعاون ، فسورية بلد اللقاء والحوار والإنفتاح ، إنّها مبدعة أبجدية أوغاريت ، والكلمة المكتوبة ، إنها للحضارة مهدها، وخاصة في حوض المتوسط الذي احتضن مراحل نموّها ، ولكنْ كعربي سوري أقول للرئيس ساركوزي وحرمه ، بعد أهلاً وسهلاً في بلد الكرم والضيافة والتاريخ ،سورية : لا يمكن لمبادرتكم ، الإتحاد من أجل المتوسط ، أن تنجح ، أو تقوم لها قائمة ، وعلى شاطئ المتوسط الشرقي كيان عدواني عنصري، يرتكب المجازر،ويعمم السجون التي لاتفرق بين امرأة ورجل، بين طفل وشيخ وعاجز ومريض،فكل عربي مدان وفق عرفه ومنطق عنصريته ، توسعيّ يحتل أرض الغير ، ويقيم الجدران ، ويشرد شعب فلسطين ، وبعض شعبنا من جولاننا المحتل ،ولا يحترم قيمة إنسانية ، ولا شرعة دولية ، لذلك كله يا سيّدي الرئيس متشائم أنا
أكره السياسة المزدوجة
21:08:37 , 2008/08/07 صريح ولبناني الجنسيّة (سوري قومي)
أهلاً بالرئيس ساركوزي في سورية ، وعندي لسيادته سؤالان ، الأول : تاريخياً (لبنان الكبير ) ،التصميم الإنكليزي ـ الفرنسي ، والتنفيذ الفرنسي على يد الجنرال غورو ، قائد جيش الشرق الفرنسي ، في حقبة فرنسا الإستعمارية ، الذي اقتطع من سورية أقضية : حاصبيّا ، راشيّا والبقاع ، وضمّها إلى جبل لبنان ، ليوَّلد (لبنان الكبير ) ، والجمهورية اللبنانية ، فيما بعد ، نتاج استعماري ،وكيان معاق ، لماذا التمسك الفرنسي بصيغته المرضيّة التي لا تعترف بالمساواة المواطنية بين أبنائه ،ولماذا الإصرار على سياسة استعماريّة أعلنتم في الجزائر تبرئكم منها ،وعدم مسؤوليتكم عنها ،حين طالبت الجزائر باعتراف فرنسا بجريمة الإستعمار ؟ وأمّا السؤال الثاني ، فمن تسميّة ثلاثة وزيرات مسلمات في وزارته ، يتبين أنّ منطق الكوتا الدينية والطائفية ، غير معمول به في فرنسا العلمانيّة ، فلماذا يستحق الفرنسي المواطنية ، واللبناني تدعمون نظاماً طوائفياً مفروضاً عليه ، ألا يستحق اللبناني حقّ المواطنة وشرفها ؟ أم أنّه من طينة أدنى ؟
نيالك شو فاضي بالك
21:37:29 , 2008/08/07 طبيب سوري في فرنسا
يا د. منير ،هل صحيح أنكَ طبيب في فرنسا مثلي ؟ متى تجد الوقت للكتابة والمتابعة ؟ نيالك شو فاضي بالك ، والله بهنيك ،شكراً لك ، بالكاد بقرا شامبريس ، يمكن مانك بحاجة الشغل !!
للضيف مفتوحة منازلنا
21:59:35 , 2008/08/07 جبلي ساحلي وبحب وديع الصّافي والصبّوحة
أهلاً بالرئيس ساركوزي والسيدة كارلا ، و(أهلا بهطَّله أهلا) ، شو هلحب ؟، وشو هسّرعة برد الزيارة ؟ شو كان الحب بالقلب ومكتوم ؟ والله نحنا منحب كل الأوادم ، بس الله يلعن ولاد الحرام . بالمناسبة : مطلبتْ تحب وديع الصافي وصباح ، إذن متيعين دكان ثورة الرز ببصل ، ومنيقيش الزعتر بزيت النفط ، الفايحة منو ريحة (الحئيئة والسيادة والإستئلال)، قولكن غلطت ؟ يمكن يسحبوني عمحكمة الرئيس الشهيد بو بهاء ؟ مين بيعرف شو بيطلع معين ، الله يعينن عهّجنون الفحلي !!
فضيلة عمارة وزيرة شؤون المدينة
07:20:17 , 2008/08/08 منتظر التقاعد وشقة الجمعيّة
ليتَ السيّد ساركوزي يصطحب السيّدة الوزيرة في وفده ، فهي تتكلم العربية ، يعني يمكن تقدر تفهمني ،أو تفهم من القيّمين على القطّاع التعاوني السكني وجمعيّاته المتعثرة ، ما هي الأسباب ؟ أنا واثق ستعود إلى فرنسا ولن تتكلم العربيّة بعدها ،والسبب بسيط : أنّ ما ستسمعه ، كلام غير مفهوم ، ولغو من مفكك الكلام ، ولذلك ستفترض أنّ العربية التي تتكلمها هي من لغة العرب البائدة ، ولا يرضيها أنْ تقدم لمواطنها الفرنسي لغة قوم درسوا ، أو تكون حاملة لغة المتاحف ، فبورك لنا بجهابذة الكلام ، على الأقل لديهم شيء يقولونه ، وإنْ كان عيب أنْ يقال !!
وصلة زجل
19:07:15 , 2008/08/08 سوري فولكلوري
/ مْبَيّن حِبَّينا نقولا ـــ وعْزمْناهْ عا معلولا / الدِّنيا زغيرهْ وبَسْ الناس ـــ أظْغَرْ , ما فيّا اِطّْولا / الدِّنيا بَدّا رجالْ كْبار ـــ بَدّا قائدنا بشارْ / بِدّا عقولْ اِطّفي النارْ ـــ وما تْشوفا بِِعْيونْ حولا / فرنسا ما عادتْ ماما ـــ يَلْعايشْ وهْما وْياما / عْيونكْ بدّا تْشرْ دموعْ ـــ لَمّا بيوصَلَّكْ قَوْلا / لَكْ ، يا خَيي اللبْناني فيقْ ــ وخَلّيْنا نِفْتحْ تحقيقْ / تَنْشوفْ مِنْ بعدِ التَّدقيقْ ـــ فِرقا بينْ رزّا وفُولا / يا لبناني يا حَبّوبْ ــ فتْحتلكْ سوريا قلوبْ / بَسْ اللي براسو مضروبْ ــ صعبهْ يِهضمْ مفعولا / فْهِمنا انكْ المدللْ ـــ بميمو معوَّض وجْمَيِِّل / بَسْ بجعجعْ تْتْخَيِّل ـــ إنو منْ السَّهْلْ قبولا ?/ جنون وبشهادة طابو ـــ يللي مرخص أحبابو / مِنَّكْ شعراتِنْ شابو ـــ ومنْ صْحابْ الكوكا الكولا / .
Je vous donne raison :Dr Mounir
00:05:02 , 2008/08/09 مواطن فرنسي منأصل لبناني
الموقف المسؤول الذي أخذه الرئيس ساركوزي ،بمشاركته في افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في بيكين ، وردّه المتزن على أصوات المقاطعة في الشارع الفرنسي ،خاصة من هذا المدّعي (Robert MENARD روبير مينار) ، الناطق بلسان دكّان ( Rapporteurs Sans Frontièrs ) لمالكه المعروف ، والذي لم ير يوماً مجزرة أو جريمة صهيونية ، يشهد الموقف الساركوزي ، وردّه ، على عملية واتزان رجل دولة من طراز رفيع ، براغماتية نعم ، ولكن أخلاقية وإن انتبهت للمصلحة الفرنسية ، فتلك مسؤوليته ، لا كما كان يتصرف ( شيراك ) الخرف ، والذي تجب ملاحقته قضائياً لتهديده العلني باستعمال السلاح النووي !!
أوّل الغيث
02:04:13 , 2008/08/09 مراقب
(الاتحاد الاوروبي: المستوطنات الاسرائيلية تقوض مصداقية عملية السلام في الشرق الاوسط ) إنّها بداية التفاهم العربي السوري ـ الفرنسي ، رسالة من الرئاسة الفرنسية للإتحاد الأوروبي ، واضحة ، عربون تفهّمٍ وتصحيح فهمٍ ، ترسله الساركوزية لقيادة بلدنا الحكيمة ،قبل زيارة الرئيس ساركوزي القريبة لدمشق المبدأ ،لقلب عروبتنا ، ودرعها الممانع ، شكراً شامبريس لفتح صفحاتك للدكتور منير القوي الذي يحلل بعمق السياسة الفرنسية الجديدة

ليست هناك تعليقات: