الأحد، 14 سبتمبر 2008

السـّاركوزية و ساركوزي وسياسة فـرنسا الخارجيـّة.. رؤية من الـدّاخل : الجزء الثالث.. بقلم : د. منـير الـقـوي


القسم الأوّل :
القطيعة مع السياسة الفرنسية التقليدية "قبل ـ ساركوزية"
مقدّمة آنَ آوانُها :
ربَّ متسائلٍ ـ بحقٍّ ـ ، مالفائدة من سلسلة المقالات ـ الدراسة للواقع الفرنسي للمواطن العربي السوري ؟ والإجابة ـ ببساطةٍ ـ أُلمِحَ إليها ، ولمزيدٍ من الإيضاح ، كلنا لاحظ التقلُّبات التي مرّت بها العلاقات السورية ـ الفرنسيّة ، بين الحميميّة والتعاون ، والقطيعة حتى العداء ،في الحقبة الرئاسية الشيراكية ،بكل ماترتّب على ذلك من نتائج ، ومواقف وتحليلات ، بعضها نمطيٌّ ضيّق الرؤية ، تاريخانيّ الفهم ، ديماغوجي الرأي والموقف ، بل وشخصاني علائقي الهوى ، وبما أنّ في أفق العلاقات السورية ـ الفرنسيّة رياح تغيير إيجابيّة ، وجدتُ من الواجب ، تقديم رؤية تحليليّة بانوراميّة لحركيّة المجتمع الفرنسي،ومفاصل فعاليته،في لحظة عالم متغيّرٍ بسرعةٍ ضوئية ،علَّ في مساهمتي خدمة ـ أرجوها ـ للمواطن العربي السوري السياسي حتى نقيِّ العظم ، فكيف بوعيه المفرط الإنتماء لقضاياه الوطنيّة والقوميّة؟ فإلى القسم الأوّل من هذا الجزء :إنَّ القطيعة في بعدها الرمزويّ هي شخصيّة ( ساركوزي) ذاتها ،خاصة في بعض ملامح ابعاد ديناميّتها الميدانيّة ،والطابع الشخصانوي اليومي الذي يصّر على إلباسه (بعفوية أو إرادوية ) للحياة السياسيّة ، وحتى الإجتماعية العاديّة ، وصولاً لجانبها الفنيّ ،بادخال فنّانة إيطالية ( كارلا بروني )،عارضة أزياء سابقة ، ومطربة " سابقة ولاحقة " إلى قصر الـ ( إليزه) ،لتكون سيّدة فـرنسـا الأولى ،وهي ليست فرنسيّة،ولا تحمل الجنسيّة الفرنسيّة ، في أوّل زواج لرئيس فرنسي ،ممارس لمهام رئاسته ، بعد طلاقٍ من زوجته ( سيسيليا ) بفترة قصيرة ، في ذات الظروف المكانية ،والمهام الرئاسية ، رئيسٌ إشكالي ،حطّم صورة "الوقار"المصطنع ،البروتوكولي ،المؤطِّر لشخصيّة الرئيس الفرنسي،في المشهد العام، وذهنيّة الجمهور النمطيّة ،والتي كانت قبله ،لا تختلف بشيء في تقليديتها ، عن تلك التي للملك لويس الرابع عشر،في احتجابٍ عن الجمهور على "العرش الجمهوري"، رغم القيّم الجمهورية و" تقديسها " الدستوري ،والثقافي منذ الثورة الفرنسيّة .وممّا لاشك فيه أنَّ في خلفيّة سلوكه ،العفوي أوالمفتعّل، النمطي التقليدي ، أو اللامألوف ،المستهجَن والتمرديّ ،عوامل كثيرة منها : ١ـ أصوله المهاجرة ، من جهة الأبوين ، وإنْ بفوارق زمنيّة ،بين وصول الأم والأب إلى الوطن الفرنسي ؛ وطفولة لم يُؤطِّرْها الحضورُ لسلطةِ أُبوّةٍ تشكل عنوان ( أنا أعلى) ،بأوامره ونواهيه ،بسقوفه و(تابو) محرّماته ،ولم تستطع أمُّهُ ( الحازمة السلطوية) تقديم سلطة (الأب البديل) ، بل بالعكس ،كانت عامل تدعيمٍ للتكوّين الرافض لذلك الأب ، الذي لم يكف الطفل (نيكولا) غيابه اللامفهوم في وعيّه الطفولي ، ذي السنوات الثلاثة ،وإنّما يتكرّسُ مخصيّاً ـ خاصياً ، في الحضور الأمومي الطّاغي ،المتسلِّط والمنفرد ،على مسرح طفولته المتسائلة .٢ـ كونه ليس من بيت سياسيّ تقليدي ، وليس منحدر ممن يُسَمَّون : بفرنسيي الأرومة ( فرانسيه دو سوش ) ،ولم يحمله تيار سياسي ، بل هو الذي صنع التيار السياسي الـ ( و.م .ب ) ماكينةَ تنفيذٍ لمشروع الساركوزيّة ، المشخصنَة فيه بلا شريكٍ ولاجِدال . ٣ـ تدرجه في العمل العام ، الطلابي ، والشبابي ،والمهني ، والإداري ، وخاصة السياسي ، جعلت منه رجلاً عملياً ، ميداني النشاط ، يتعامل مع الواقع والوقائع ،كما هي ، بلا تنظير المنظّرين ، ولا استعلائيّة المثقفين ، أو لوائحية رجال المكاتب وبيروقراطية إداراتها، إنّه يعترفُ بـ (لا نخبويته ، وبمحدوديّة ثقافته ، وبلا إنتمائه لنادي الإنتلجنسيا والمنظرين )، بكل تواضع ومسؤوليّة ، ويصنف نفسه رجل البراغماتية ، وعمليّ الحلول ، الرجل الذي قدَمُه على أرض الواقع ، فيزور المشاريع والمصانع ، الورش والمزارع ، وحتى الأسواق الشعبية ، ويدخل في حوارات ونقاشات ، في خلافات ومشادات ، وبلغة المحاوَر ، مثبتاً في الذهنيّة الشعبيّة صورة الرئيس من لحمٍ ودم ، مطارداً في ذاكرتها ، ومحطّماً صنم الحاكم ، نصف الإله أو كلّه ،في معركة تحطيم (الأب ـ الرمز) ، (المجتمع ـ الذكر الذكوري ) ، فـ (نقولا الطفل) يصوغ العالم كما يريده ، خاضعاً له ، فهو المركز ،والمحور ،والذكر الوحيد، وحين لا يصل إلى مبتغاه : فهو (الطفل ـ الضحيّة) لأمٍّ متسلطة رغم احترامه لها وحبّه : ( مشهده المؤثر في المناظرة الحاسمة مع منافسته الإشتراكيّة ،" سيغوليـن رويّـال "، في الدور الثاني من حملة الإنتخابات الرئاسيّة ) ، لم يكنْ يُمَثّل كما قيل ، فحتى وإنْ كان الأمر كذلك ، فالإقناع الذي حسم ،فيه وبه ،معركته ، وأثبتَ مقدرتَهُ وغلبته ، كان تجسيداً شاهداً ، وبرهاناً ، على شخصيّة الرئيس الفرنسي ، المرنة الحركة ، بين حدّي بلورتها : ( الرجل الآمِر الواثق ، والطفل المعذَّب والخاضع بلا اقتناع ) .٤ـ أرسى أسس ممارسة سياسة اجتماعيّة ،مختلفة ،وبقطعٍ كامل مع سياسات كل من سبقوه ،من يمينٍ ويسار ،وخاصة كوزيرٍ للداخلية ، وزعيم تيّار سياسي ، فصَّله على مقاس رؤيته ،وبرنامج الوصول إلى وسيلته الرئاسية ،لتحقيق هدفه في التغيير والتحديث والقطيعة مع الماضي ، فتصدى لمواضيع شائكة مزمنة ، ربّما خطرة لسياسيٍّ طموح يتطلَّعُ لقيادة دولة ، بمشروع قطيعة وتغيير،مواضيع إشكاليّة، تجنّب مواجهتها ،وإنْ قاربها من سبقوه ،بلا حلول عمليّة ،وإنْ ببعض الملطّفات العابرة،واللا جذريّة ، ولعلّ في استعراض أهمها ما يلقي الضوء على الساركوزية العمليّة : آـ مشكلةُ عنصرية اليمين الفرنسي المتطرّف ممثلاً بحزب (جان ماري لوبن) ،الجبهة الوطنيّة : هذا الحزب الذي بنى وجوده على منظومةٍ ركائزيّة من أهمِّ عواملها : ١ـ عاملٌ ايديولوجي عنصري تاريخي كولونيالي، تبنّى اسطورة ( جان دارك ) في الصراع ضدّ الملكية الإنكليزية واحتلالها لبعض فرنسا ، وضخّمها ،وعصرنها ، في استحواز على العنصرية "البيضاء" ، وصولاً إلى اختلاق تفوُّق فرنسي بيولوجي ـ انتروبيولوجي ،ممّا لم يسبقه إليهِ أحد ، وإنْ حاول تطعيم حركته ، ببعض الرموز المُستَلَبة " المتفرنسة " والتي في استبطانها لكل دعاوى تفوّق قاهرها، تقف على يمين التّطرُّف " اللوبّيني "ضدَّ أبناء جلدتها .٢ـ القائد الأوحد ، الرمز ، المثال الأخلاقي ، البطل، الذي فقد إحدى عينيه في الحرب (الوطنية اللوبينيّة "العادلة") ،أيام كان ضابطاً فرنسياً بارعاً ،في قتل وتعذيب الشعب الجزائري (الخائن ،طبعاً لفرنسا) ، واستمر في "نضاله "الفاشو ـ نازي ضد هذا الشعب ، حتى ضد من التحق منه بجحافل المستعمر المنكفئة ،ممن يُعرَفون بـ ( الحركيين ) ، فى دعوته لطرد الأجانب ، مصدر البطالة والجريمة وكلّ الشرور. ٣ـ فرنسا (فرنسيّة) ، لا أوروبيّة إلاّ جغرافيّاً ، ولا متوسطيّة إلاّ تشاطئيّاً ( وعِبْرة تجربة الجزائر الفرنسية، سند ه التاريخي ،البراهيني ، الدامغ ) ٤ـ الإبتعاد عن الوباءات التالية : السّود والعرب الشمالي ـ أفريقيين ، وخاصة عن اليهود، المشكوك بولائهم لـ (الوطن القومي الفرنسي) ، بسبب الولاء المعلن لقادتهم ، ومنظماتهم لـ ( الوطن القومي اليهودي ـ إسرائيل ) . ٥ـ العداء الصريح لروحيّة الثورة الفرنسيّة المساواتيّة والمُآخاتية ، ولقيم النظام الجمهوري ،باديولوجيّةٍ توتاليتاريّةٍ فاشو ـ نازيّة مُعلنة .بوصول السيّد ساركوزي ، صاحب المشروع السياسي ، البراغماتي تبنّى شعارات اليمين المتطّرف الذي أوصل (لوبِّن) إلى الدور الثاني من الإنتخابات الرئاسيّة الفرنسيّة في وجه ( شيراك) لولايته الثّانيّة ، تبنياً تكتيكياً انتخابيّاً ، فاستولى على القاعدة الإنتخابية لليمين المتطرف ، ليستعملها بعد ذلك في صوت اليمين الموحّد ، لهزيمة اليسار المتردِّد ، بل والمتصارع بين تيّاراته .ولقد وضع في التطبيق كوزير للداخليّة سياسة بوليسية حازمة ، ومبالغ في شدتها ،في فرنسا التي لا أحكام عُرفية فيها إلا في حالات الحرب ، بل وأنزل الجيش ، ومنع التجول حين أصبح رئيساً ،في تصديه للإضطرابات الإجتماعيّة ، خاصة في الضواحي ، حين انفلت عقالها ، مما أسقط حجّة اليمين اللوبّيني أنّ الدولة فاشلة أمنياً ، مترهلة ومترددة سياسياً ، في تصدِّيها لـ ( دُمّل ) الضواحي القادم من وراء البحار ،على أنّ " القمع "الأمني ،ترافق بخطوات مشاريع حلول متكاملة معه : ففتح برامج التدريب والتأهيل لكل راغب،وقنن إعانات العاطلين عن العمل بشروط تجبرهم على العودة إلى الإنخراط في سوق العمل والإنتاجيّة، في حربه الشرسة على مجتمع الإعانات،وذهنيّة التواكل،ميراث الجمهورية الرابعة،وحقبة (ميتيران) من الجمهورية الخامسة ،والتي تعيش حاضر فترة انتقاليتها، في مرحلة صعود الساركوزية في التطبيق ، رغم صلابة المقاومات ،وعديد العوائق والعثرات ،في الطريق ؛ وزاد فوضع خطط الإسكان الإجتماعي المدروس ،مع تشجيع على التملك بتيسيرات اقتراضيّة وضريبيّة ، وتبى بجرأة مواقف ،وأصدر مراسيم، ووقّع قوانين ، لا شعبوية ، متحمّلاً كامل المسؤوليّة ، غير عابئٍ بباروميتر الإستطلاعات الهابط غالباً ،في سبر اتجاهات الرأي العام ، مردداً : ومتى كان القطع مع سكونية مستقرة، ومحاربة الكسل والتواكلية ،شعبي التأييد ؟!!، إنّها مهمّة رجل التغيير ،صاحبِ مشروعه ، حتى مع النقابات كلّها ، مع المتقاعدين وصناديقها ، مع سنّ التقاعد ، وعدد سني العمل ، وساعات العمل الأسبوعية ، إنّهُ في معركته الإجتماعية التغييريّة ، يقود مركب ساركوزيته، ويوجه أشرعته ، أحياناً إلى مواطن الخطر ، ومطبّات الحذر ، كالسياسة الدفاعيّة ،وتعديل أولويات تسليحها ،وسلاحها ،واختصاصاتها ، وتحدي (قدسيّة) مؤسسة الجيش ،وتعنيف بعض قادته علناً ، حين نعت جنرالات بـ (الهواة ) لخطأٍ في استعراض !!! ، أمّا على مقلب اليسار ، والحزب الإشتراكي خاصة ، فقد كان له استراتيجيّة لإضعافه ، بدأت منذ الحقبة الميتيرانية ، وتبلورت في مرحلتي ساركوزي ـ المرشّح الرئاسيّ ، وفيما بعد، الرئيس : ( تتمتها: في القسم الثاني من الجزء الثالث لاحقاً ) .




تعليقات حول الموضوع
ملاحظة وتساؤل
03:16:32 , 2008/07/30 ابن البلد
مع شكري للمعلومات القيمة ، ولديباجتك التي أعرف منذ مقاعد الدراسة ، إلاّ أنني ،وسويتي شهادة جامعية ،أجد بعض الصعوبة في فهم بعض المصطلحات والإشتقاقات ، دون أن يؤثر ذلك على الفهم الإجمالي ،والهدف الذي حددته في المقدمة ، وتعلم أنّ ليس كل القراء جامعيين ، فهلاّ سهلت اسلوبك في الآتي من الدراسة ؟ تلك الملاحظة ، وأمّا التساؤل فهو حول استعمالكَ اللقب : د. منير القوي ،طبعاً هذا حقّك الذي أحترم ، ولكنْ ماذا يشكو اسمك الحقيقي : د. منير وسّوف ؟
توضيح وشكر
07:23:58 , 2008/07/30 د.منيـر القـوي
بدايةً أشكر كلَّ قارئ ،وكل كاتب تعليق ، منحاني من وقتهما ثمينهُ ، في قراءة ما أكتبهُ ، راجياً فيه بعض الإفادة والفائدة ،مؤكداً أنني أحاول أنْ أكون موضوعيّاً قدر المستطاع ،دون ادعاء بلوغه ،فكلنا بشر ،وإذاً فلستُ مسحوراً بأحد ،ولكنّ الحقّ حُقَّ أنْ يُقال ، وأشكر شامبريس منبر فكرٍ ولقاء ، ومن بين التعليقات ،أخصُّ تعليق (ابن البلد) لأنّه لامس بي شيئاً في القلب والوجدان ، وأسألهُ أولاً: لماذا (ابن البلد) ؟ ولماذا لا يقول اسمه ؟ علماً أنني أحترمُ ، شأنُهُ حريّة اختياره ،وأُؤكِّدُ له أنَّ اسمي : (منير وسّوف) لا يشكو من شيء، والحمد لله ، وأمّا اختياري للكتابة باسم ( منير القوي)وهذا ثانياً، فلسبب ذو شقَّين : ــ مهني : فقد حاولت فصلاً بين (منير وسّـوف ـ الطبيب ) و(منيرالقـوي الذي يكتب ) ، وعلى ما يبدو لستُ في هدفي من الواصلين ، حتى لا أقول : من الخائبين . ــ عاعفيٌّ وجداني : فلوالدي موقع في نفسي ،ككل موقع أبٍ في نفس أبنائه ، لكنْ لـ (القـوي) ، تلك الشخصيّة التي بناها صاحبها بعصاميّة ، فعُرفَ بها وتشخصنت فيه ، هذا اليتيم الأب ، منذ عامه الأوّل ، الذي تحمّل شظف العيش واليتم ، وظلم ذوي القربى وافتئاتهم ، الذي جاب الأمريكتين ، والغرب الأفريقي ، وبعض أوروبا في بحثه عن اللقمة الشريفة ، العيش الكريم لأمّه وشقيقاته ، ولأطفاله فيما بعد ، حملُ اسمه ـ اللقب، شرفٌ لابنه (منير) ، وذكرى تستحقُ أنْ تبقى حيّةً ، نبراس تضحية ،وعنوان عطاءٍ لي في كلّ شيء ، من وجودي وإلى ما خطَّ اليراع ، ولنْ أصل إلى قامته المتواضعة ، رحمه الله ، وقدّرني على الوفاء لذكراه ،بكل ما قدم لي من مفاتيح الحياة، وأولها :الدّفتر والقلم ، وهو الأمي ، ولكن المُفتَّح القلب ، المتفتح العقل ،الماضي العزيمة ، المؤمن بالغد، وطهر الزيتونة ،وسلاح القلم ، رحمه الله .
شكراً يا دكتور منير القوي
03:31:03 , 2008/07/30 متابع لقلمك يا دكتور منير
شكراً لشامبريس التي قدمتك على موقعها الجديّ ، وشكراً لك للكم من المعلومات ، وللعمق في تحليل نحتاج دقته ، ولكنْ اسلوبك صعب قليلاً ، مع ذلك فقد أصبحت أرى السياسة الفرنسية بعيداً عن ضيق الأفق الشيراكي ،وبدويّة ثأريته الحمقاء ، بلا سند من واقع ،إلاّ علاقات مشبوهة ، ومصالح شخصية ، أضرت بموقع فرنسا وسمعتها ، والأمل أنْ يصحح الرئيس ساركوزي ما أفسد سلفه ، والبدايات مبشرة ، وأمثالكم جسر التفاهم والتواصل بين حضارتين ، فشكراً ثانية ،وبانتظار الآتي
ثقافة عالية لخدمة الوطن
04:57:09 , 2008/07/30 نسمة ساحلية
قرأت باهتمام واستفادة مقال الدكتور منير القوي ، فكم حريّ بمثقفينا أنْ يكونوا دائماً جسور خدمة للوطن والمواطن ، وخبرة مفيدة من ديار الإغتراب ، حتى في مزج المهني بالإجتماعي بالسياسي ، فمواطننا متابع ومهتم ، فلنخرج به من لغة الردح والمدح ، شكراً دكتور منير وكل الشكر للأستاذ علي جمالو ولشامبريس .
لماذا درست الطب ؟
05:09:32 , 2008/07/30 زميل دراسة
كنتُ دائماً أتساءل هل مجالك مهنة الطب ؟ اليوم أجد كيف يوظَف الإختصاص في فهم الآخر ، شكراً منير لتحليلك العميق لشخصية الرئيس ساركوزي، وخصوصاً لإيضاح أنه ليس بيهودي ، فقد أصبح اتهام مبتذل يُرمى به كل من لا يوافقنا الرأي ، حالة بارانويا تستحق الوقوف، في استسهال بعض أصحاب القلم وإعطاء الرأي بخفّة ولا مسؤولية .
ما هذا السحر بساركوزي ؟
05:31:27 , 2008/07/30 عاتب كتير
يا ريت يا دكتور منير تحلل لنا ابعاد الفكر المسطح ، المجعلك ،لإعلامنا ورجالاته ، أمْ أنّك تخشى من الردح والشتم وربما أكثر ، أحسدك ولكنُ لا تجعل من ساركوزي رجل المعجزات وشكراً كتير على الجهد الإيجابي في الإعداد لعلاقة صحية بين بلدنا وفرنسا لمصلحة الجميع ، فالعصر عصر مصالح .
هل حقاً الرئيس ساركوزي موضع ثقة ؟
11:35:45 , 2008/07/30 عربي بلا قيد أو شرط
إنّه السؤال الذي جوابه يزداد صعوبة وغموضاً كل يوم عن يوم ،وخاصة في ضوء التحليل العميق لتلك الشخصية الذي تقدّمه في مقالتك ، والتي جاءت من أسرار مطابخ السياسة الغربيّة ، ربّما لتقديم دمٍ جديد لسياسات الغرب ، ولإعطاء دفع للقارة العجوز ،كي تدلي بدلوها في مشاكل منطقتنا، القابعة بركان تهديد للأمن والسلام الأوروبي ،والإقليمي، عند البوابة الجنوبية ـ الشرقية للقارة الأوروبيّة المتجهة إلى بلورة كيانها السياسي العملاق ، ومما لا شكَّ فيه أنّ قيادتنا في سورية ، وقائد الوطن في الرأس منها ، قد التقطت بوصلة التحول السياسي الفرنسي ، وبالتالي الأوروبي ، في تمايزه عن المركب السياسي الأمريكي ، دون الإصطدام به ، سيما ورئاسة بوش الإبن في لحظات الغروب ، وكلنا ثقة بقائدنا ،وأملاً كبيراً بوعي شعبنا ، وبجهود أمثالكم أنْ يكون غدٌ أكثر يسراً في التعاطي مع عالم لم يكن عادلاً مع قضايا أمتنا العربية ،ولو مرة واحدة ، فهل سيشكل الرئيس ساركوزي وساركوزيته البراغماتية ،نقطة تحوُّل ؟ وبالتالي هل الرئيس ساركوزي موضع ثقة ؟

ليست هناك تعليقات: