الحلقة الثانية :
في الحلقة الأولى ،وفي استعراض لمسيرة الأمن القومي العربي تاريخانياً ،دون الدخول في التعريفات والمفاهيم التي قاربته ، والتي بمجملها لم تخرجعن اجتهادات، ومواقف، وإعلانات رهينة ظرفها ، والمصالح التكتيكية لأصحابها ، مما لا يسمح بحالٍ ، ادّعاء/ نظريّة متكاملة لأمن قوميٍّ عربي / أو/ رصد استراتيجيّة أمن قومي عربي /،لأسباب موضوعيّة كثيرة سأكمل سردها لاحقاً ، ولكن السبب الأهم ، في نظري ، هو قصوريٌّ ـ ذاتيٌّ يتلخص بغياب الكيان العربي ،بل بشراسة حرب عليه ،من اقليميي حكّام النظام الإقليمي (اللاعربي) ـ السايكسبيكوي ـ البلفوري ـ الصهيوني ، لا تقل عن شراسة حروب البيض الأوروبيين الغزاة ،على من سمّوهم بالهنود الحمر / هكذا اتفاقاً / في سلبهم بلدهم ،حتى اسمها، لتصبح (أمريكا) اشتقاقاً من اسم ( امريكو فسبوجّي ، الإيطالي )، قائد إحدى حملات العرش الإسباني ، ولماذا نذهبُ بعيداً ؟ فلدينا المثل في التزوير : مملكة آل سعود ، دولة اسرائيل ، الأقاليم المصطنعة التي أخذت أسماء عروشها ، من أسماء عائلات بذاتها ، في نسبٍ شريفيٍّ ،مع إشارات استفهامٍ ، ليس سهلاً دائماٍ لجم انفلاتاتها !! .هذا الغياب الكياني العربي، ترتب عليه ضبابيّة رؤيّة ، وعدم تحديد ، ماذا نعني بالأمن القومي العربي :١ــ هل هو أمن الكيان العربي (الدولة العربيّة الواحدة) ، وهو حلم ونشيد ، لم يصل حتى إلى مشروع متفق على خطوطه العامّة٢ـ هل هو أمن الهويّة القوميّة الجامعة ،وبطاقات النظام الإقليمي (اللاعربي) ـ السايكسبيكوي ـ البلفوري ـ الصهيوني ،تمزق حتى الحلم بها ؟!٣ـ هل هو بلورة فهمٍ متقاربٍ ، وايديولوجيا قوميّة موحدة ،منطلقاً وغاية ،وبالتالي اعتماد أداة مناسبة، للمشروع العربي الشرعي ،وضرورة إيقافالحروب العبثيّة لرفاق الدرب القومي ،ومعاركهم الصبياية ، أيهم الممثل ؟، وأيهم صاحب الوكالة العربية الحصريّة ؟ معارك استنزفت الكثير الكثير من طاقات أجيال عربية ، علا صوتها ليخفي خائب فعلها ، إنْ لم يكن واقع خصاءٍ ، جعل عقمها واقعاً ، وضجيجها بين التطهر من عقدة عجزها ، وانتمائها الألمي لواقعٍ مأزقي ، لا تستطيع عبوره ، ولا يستطيع قبولها بدون الطلاق ، بينونةً، مع فكرة كيان العرب المنشود ، مما لاتملك ارتكابه ، فهو تنفيذها إعدامها انتحاراً ، حقاً إنّه موقف مأزقي امتدّ وأزمن ، ومن سيء إلى أسوأ ، مساراً ومآل .٤ـ هل هو أمن اجتماعي ؟ ولا مجتمع عربي جامع ، بل مجتمعات قطريّة ، لا تستطيع حتى الحفاظ على مجتمعات أقطارها وأقاليمها ، وهي بحكم عوامل قصورها واشتراط وظيفيّة وجودها المجترح قيصرياً ،بعد حَمْلٍ لا يخلو من جرم اغتصاب ، ممنوعة من التطور خطيّاً، لا أفقيّاً ، ولا عامودياً، بل ولا حتى حلزونياً ، فالحركة المتاحة لها : هي تآكلها الذاتي بعجزها ،وعوامل الحت والتعرية لوظيفيتها ، ومعاداتها لإنسانها ، وحقه في التحضّر والرقي والعيش الكريم ، بنكوصها التأقلمي ،الغريزي، الدفاعيِّ الديناميّات ،إلى بدائيات التشكلات القبل ـ مجتمعات التمدّن ، التشكلات القبليّة ، العشائرية ، العائليّة ضمن التشكل القومي ، والتشكلات الإثنية ضمن النسيج الإجتماعي بتمزيقه : قوميّاً وعرقيّاً ، والصراعات الدينيّة ، المذهبيّة ، الطائفيّة ، والطرائقيّة ، التي تحتل منظومة المعتقد الديني ،وتخطفه من موقعه الطبيعي العبادي التقوي الشعائري الجامع ، إلى مواقع الحيازة الدعواتيّة المفرّقة ، واستثمارات المقدس اللاهوت ، لمصلحة المنجّس الناسوت .٥ـ هل هو أمن طاقة متاحة ، ونحن الشاهدون على استباحتها وتبديدها ، منهم إيّاهم ، اقليميي حكّام النظام الإقليمي (اللاعربي) ـ السايكسبيكوي ـ البلفوري ـ الصهيوني ؟! ٦ـ أمْ هو أمن الطاقة البديلة المستقبلية ، ومشاريعها المغيّبة ـ الممنوعة ، بل والملغاة بقرارات حكام عبروا ، واستمرّت قراراتهم المشبوهة المشتبهة ، مثالها الصارخ : قرار السادات الفضيحة : بايقاف المشروع النووي المصري ، بناء على نصائح ( العزيز هنري ) كيسنجر ، ووعوده التنموية ، ومعوناته المنزّهة عن الغرضيّة !! في ذات الوقت الذي رعت الولايات المتحدة المشروع النووي الصهيوني ، الفرنسي ـ الميلاد وحجر الأساس ، ليصل إلى مانعرفه جميعاً اليوم !!٧ـ هل هو الأمن الغذائي ؟ والسّدُ العالي يسفّه ويقال فيه عجب العجاب ، وسدّ الفرات يساوَم على تموينه بالمياه (في مرحلة ماضية)، والتصحّر سياسة نمو معكوس،والصحراء تزحف بثقة، والسودان ،مشروع أمن غذاء العرب، يطاح به وبخصوبته في بحر دمٍ جليِّ الدوافع ، خلبيّ الشعارات برّاقها ، والأفواه العربيّة ،حتى المجوَّعة الجائعة ، تعيش الإستهلاك ثقافة ،وواقعاً معاشاً ، واتكالية ، حتى في أرض النفط لا يوجد إلا الإقتصاد الريعي ، والتطور الخدماتي الإستهلاكي ،ووسيطيّة بنية اقتصاد الخدمات .٨ـ هل هوالأمن الصناعي والعلمي ؟ وكلنا نعرف تخلف بنياتنا التحتيّة ـ جداً ـ في هذا المجال ، والمصيبة الكبرى هي الطرد المؤسسي الممنهج ـ ببراءة طبعاً ـ لأدمغة مجتمعاتنا ، بشتى الأساليب ، أقلها الغباء والتخلف/معظم حالات أنظمة النظام الإقليمي (اللاعربي) ـ السايكسبيكوي ـ البلفوري ـ الصهيوني/، وسيّدها التآمر الصريح /الحالة المصريّة/التي تعتبر العلماء سلعة جيّدة للتصدير،ومصدر تحويلات بالعملات الصعبة لاحقاً , وللقارئ التصوّر : أيَّ مجتمعٍ مجنون هذا الذي يطردُّ عقوله ، أويسلّعها للتصدير؟ !!، والإغتيال المنظم المبرمج / الحالة العراقية مثلاً / .٩ـ هل هو الأمن البيئي ؟ وحالات بيئاتنا من بقايا العلم البدوي في الفتح البيؤي ، يضاف إليها هدايا مخلَّفات الحضارة الغربيّة ،من نفايات سامة ، ذرية وصناعية ، وحربية ( غزو العراق واليورانيوم المنضّب) ،والقواعد العسكرية الأمريكية ، وتجريب حديث الأسلحة في فضاء اتنا ، بعد أن أصبحت ارضنا مكبّ نفايات من محيطنا إلى الخليج ، بمعرفة صحافة العالم ، ويظن المجرم أنّ ما يؤتيه سراً ، أو أنَّ من يحكمه أُنزِل مرتبة : من رعيّةٍ إلى قطيع .١٠ـ والسؤال المحوري الأهم : هل هو أمن المجتمع العربي ؟ وعن أيّ مجتمع عربي نتحدّث ، وواقعنا ثلاثة وعشرون تشكيلٍ ـ مصطّنع ، تحتل أمّة العرب ، وتحاصرها بأمن السّجّان ولوائح سجونه ، أكثرها وضوحاً ،وتعبيراً :السجن الصهيوني العدواني العنصري، بعد ضمّه رسميّاً باتفاقيّات التطبيع ، وسياسات المهرولين ، والعلاقات التي لم تنقطع ،منذ ما قبل ظهوره في كيان سياسي ، وعداً بلفورياً ، معدِّلاً لمخطط سايكس بيكو ، مما لم يعد خافياً ،من اتفاقيّات المنظمة الصهيونية العالميّة مع بعض الكيانات الدينيّة ، والعلاقات الماليّة ـ العقاريّة مع عائلات ، سلّم الحكم الإنتدابيّ أبناءها مقاليد الحكم ، في سلطات الأمر الواقع الوليدة ، فيما بعد ، ليدير اللعبة وينجز المخطط ، بأقلّ الخسائر من خلف ستار .من مجمل الأسئلة أعلاه ، والتي لا إجابات عمليّة عليها ، وإنْ كانت : فاجتهادات فرديّة ، ودراسات متفرّقة ، لا ترقى إلى تكامل النظريّة ، ولا إلى الرؤية العمليّة الإستراتيجية ، ولا إلى حتى تقارب رؤى أنظمة الأمر الواقع ، إنْ لم تكن في عمقها، تعبيراً عن قصورها ، وتصارع كسيح أدواتها ، في محاولة ادّعاء الحيازة المصيرية ،أمام جماهيرها المُتَّهِمَة المشكِّكة ، على أنّه وتاريخياً ، فقد أخذ الأمن القومي العربي مفهوماً اختزاليّاً ،حدد رسميّ اتفاقياته إطاراً عسكرياً لممارسته ، أمّا السوق العربية المشتركة ، فالتجارة البينية العربية تجيب عند السؤال عن موقعها من الأمن القومي العربي ، وكذلك حال معظم الإتفاقيات : الثقافية ،والتربوية ،والسياحيّة ، والدراساتية ،العربيّة كما تسمّى .لكنْ وحتى لا أتهم بتشاؤميّة ، بل وبتزوير حقيقة ، هناك اتفاقيتان حيّتان مطبقتان :
ــ اتفاقيات وزراء الداخليّة، وبالإجماع، من المحيط إلى الخليج ، دون اكتراث بخلافات السياسة وتبدلات المواقف ، فـ (الأمن أولاً) .ــ اتفاقيّة وزراء الإعلام الأخيرة ، بتحفظٍ قطري ، حول تنظيم الإعلام المرئي والمسموع ، واللائحة الأشهر في أخلاقيّاته .وإلى( الحلقة الثالثة ) المخصصة للمعاناة السورية مع الأمن القومي العربي ، وقد لا تكفي حلقة ، لكّن سأحاول التكثيف والإختصار ما أمكن .داسك سيريا
في الحلقة الأولى ،وفي استعراض لمسيرة الأمن القومي العربي تاريخانياً ،دون الدخول في التعريفات والمفاهيم التي قاربته ، والتي بمجملها لم تخرجعن اجتهادات، ومواقف، وإعلانات رهينة ظرفها ، والمصالح التكتيكية لأصحابها ، مما لا يسمح بحالٍ ، ادّعاء/ نظريّة متكاملة لأمن قوميٍّ عربي / أو/ رصد استراتيجيّة أمن قومي عربي /،لأسباب موضوعيّة كثيرة سأكمل سردها لاحقاً ، ولكن السبب الأهم ، في نظري ، هو قصوريٌّ ـ ذاتيٌّ يتلخص بغياب الكيان العربي ،بل بشراسة حرب عليه ،من اقليميي حكّام النظام الإقليمي (اللاعربي) ـ السايكسبيكوي ـ البلفوري ـ الصهيوني ، لا تقل عن شراسة حروب البيض الأوروبيين الغزاة ،على من سمّوهم بالهنود الحمر / هكذا اتفاقاً / في سلبهم بلدهم ،حتى اسمها، لتصبح (أمريكا) اشتقاقاً من اسم ( امريكو فسبوجّي ، الإيطالي )، قائد إحدى حملات العرش الإسباني ، ولماذا نذهبُ بعيداً ؟ فلدينا المثل في التزوير : مملكة آل سعود ، دولة اسرائيل ، الأقاليم المصطنعة التي أخذت أسماء عروشها ، من أسماء عائلات بذاتها ، في نسبٍ شريفيٍّ ،مع إشارات استفهامٍ ، ليس سهلاً دائماٍ لجم انفلاتاتها !! .هذا الغياب الكياني العربي، ترتب عليه ضبابيّة رؤيّة ، وعدم تحديد ، ماذا نعني بالأمن القومي العربي :١ــ هل هو أمن الكيان العربي (الدولة العربيّة الواحدة) ، وهو حلم ونشيد ، لم يصل حتى إلى مشروع متفق على خطوطه العامّة٢ـ هل هو أمن الهويّة القوميّة الجامعة ،وبطاقات النظام الإقليمي (اللاعربي) ـ السايكسبيكوي ـ البلفوري ـ الصهيوني ،تمزق حتى الحلم بها ؟!٣ـ هل هو بلورة فهمٍ متقاربٍ ، وايديولوجيا قوميّة موحدة ،منطلقاً وغاية ،وبالتالي اعتماد أداة مناسبة، للمشروع العربي الشرعي ،وضرورة إيقافالحروب العبثيّة لرفاق الدرب القومي ،ومعاركهم الصبياية ، أيهم الممثل ؟، وأيهم صاحب الوكالة العربية الحصريّة ؟ معارك استنزفت الكثير الكثير من طاقات أجيال عربية ، علا صوتها ليخفي خائب فعلها ، إنْ لم يكن واقع خصاءٍ ، جعل عقمها واقعاً ، وضجيجها بين التطهر من عقدة عجزها ، وانتمائها الألمي لواقعٍ مأزقي ، لا تستطيع عبوره ، ولا يستطيع قبولها بدون الطلاق ، بينونةً، مع فكرة كيان العرب المنشود ، مما لاتملك ارتكابه ، فهو تنفيذها إعدامها انتحاراً ، حقاً إنّه موقف مأزقي امتدّ وأزمن ، ومن سيء إلى أسوأ ، مساراً ومآل .٤ـ هل هو أمن اجتماعي ؟ ولا مجتمع عربي جامع ، بل مجتمعات قطريّة ، لا تستطيع حتى الحفاظ على مجتمعات أقطارها وأقاليمها ، وهي بحكم عوامل قصورها واشتراط وظيفيّة وجودها المجترح قيصرياً ،بعد حَمْلٍ لا يخلو من جرم اغتصاب ، ممنوعة من التطور خطيّاً، لا أفقيّاً ، ولا عامودياً، بل ولا حتى حلزونياً ، فالحركة المتاحة لها : هي تآكلها الذاتي بعجزها ،وعوامل الحت والتعرية لوظيفيتها ، ومعاداتها لإنسانها ، وحقه في التحضّر والرقي والعيش الكريم ، بنكوصها التأقلمي ،الغريزي، الدفاعيِّ الديناميّات ،إلى بدائيات التشكلات القبل ـ مجتمعات التمدّن ، التشكلات القبليّة ، العشائرية ، العائليّة ضمن التشكل القومي ، والتشكلات الإثنية ضمن النسيج الإجتماعي بتمزيقه : قوميّاً وعرقيّاً ، والصراعات الدينيّة ، المذهبيّة ، الطائفيّة ، والطرائقيّة ، التي تحتل منظومة المعتقد الديني ،وتخطفه من موقعه الطبيعي العبادي التقوي الشعائري الجامع ، إلى مواقع الحيازة الدعواتيّة المفرّقة ، واستثمارات المقدس اللاهوت ، لمصلحة المنجّس الناسوت .٥ـ هل هو أمن طاقة متاحة ، ونحن الشاهدون على استباحتها وتبديدها ، منهم إيّاهم ، اقليميي حكّام النظام الإقليمي (اللاعربي) ـ السايكسبيكوي ـ البلفوري ـ الصهيوني ؟! ٦ـ أمْ هو أمن الطاقة البديلة المستقبلية ، ومشاريعها المغيّبة ـ الممنوعة ، بل والملغاة بقرارات حكام عبروا ، واستمرّت قراراتهم المشبوهة المشتبهة ، مثالها الصارخ : قرار السادات الفضيحة : بايقاف المشروع النووي المصري ، بناء على نصائح ( العزيز هنري ) كيسنجر ، ووعوده التنموية ، ومعوناته المنزّهة عن الغرضيّة !! في ذات الوقت الذي رعت الولايات المتحدة المشروع النووي الصهيوني ، الفرنسي ـ الميلاد وحجر الأساس ، ليصل إلى مانعرفه جميعاً اليوم !!٧ـ هل هو الأمن الغذائي ؟ والسّدُ العالي يسفّه ويقال فيه عجب العجاب ، وسدّ الفرات يساوَم على تموينه بالمياه (في مرحلة ماضية)، والتصحّر سياسة نمو معكوس،والصحراء تزحف بثقة، والسودان ،مشروع أمن غذاء العرب، يطاح به وبخصوبته في بحر دمٍ جليِّ الدوافع ، خلبيّ الشعارات برّاقها ، والأفواه العربيّة ،حتى المجوَّعة الجائعة ، تعيش الإستهلاك ثقافة ،وواقعاً معاشاً ، واتكالية ، حتى في أرض النفط لا يوجد إلا الإقتصاد الريعي ، والتطور الخدماتي الإستهلاكي ،ووسيطيّة بنية اقتصاد الخدمات .٨ـ هل هوالأمن الصناعي والعلمي ؟ وكلنا نعرف تخلف بنياتنا التحتيّة ـ جداً ـ في هذا المجال ، والمصيبة الكبرى هي الطرد المؤسسي الممنهج ـ ببراءة طبعاً ـ لأدمغة مجتمعاتنا ، بشتى الأساليب ، أقلها الغباء والتخلف/معظم حالات أنظمة النظام الإقليمي (اللاعربي) ـ السايكسبيكوي ـ البلفوري ـ الصهيوني/، وسيّدها التآمر الصريح /الحالة المصريّة/التي تعتبر العلماء سلعة جيّدة للتصدير،ومصدر تحويلات بالعملات الصعبة لاحقاً , وللقارئ التصوّر : أيَّ مجتمعٍ مجنون هذا الذي يطردُّ عقوله ، أويسلّعها للتصدير؟ !!، والإغتيال المنظم المبرمج / الحالة العراقية مثلاً / .٩ـ هل هو الأمن البيئي ؟ وحالات بيئاتنا من بقايا العلم البدوي في الفتح البيؤي ، يضاف إليها هدايا مخلَّفات الحضارة الغربيّة ،من نفايات سامة ، ذرية وصناعية ، وحربية ( غزو العراق واليورانيوم المنضّب) ،والقواعد العسكرية الأمريكية ، وتجريب حديث الأسلحة في فضاء اتنا ، بعد أن أصبحت ارضنا مكبّ نفايات من محيطنا إلى الخليج ، بمعرفة صحافة العالم ، ويظن المجرم أنّ ما يؤتيه سراً ، أو أنَّ من يحكمه أُنزِل مرتبة : من رعيّةٍ إلى قطيع .١٠ـ والسؤال المحوري الأهم : هل هو أمن المجتمع العربي ؟ وعن أيّ مجتمع عربي نتحدّث ، وواقعنا ثلاثة وعشرون تشكيلٍ ـ مصطّنع ، تحتل أمّة العرب ، وتحاصرها بأمن السّجّان ولوائح سجونه ، أكثرها وضوحاً ،وتعبيراً :السجن الصهيوني العدواني العنصري، بعد ضمّه رسميّاً باتفاقيّات التطبيع ، وسياسات المهرولين ، والعلاقات التي لم تنقطع ،منذ ما قبل ظهوره في كيان سياسي ، وعداً بلفورياً ، معدِّلاً لمخطط سايكس بيكو ، مما لم يعد خافياً ،من اتفاقيّات المنظمة الصهيونية العالميّة مع بعض الكيانات الدينيّة ، والعلاقات الماليّة ـ العقاريّة مع عائلات ، سلّم الحكم الإنتدابيّ أبناءها مقاليد الحكم ، في سلطات الأمر الواقع الوليدة ، فيما بعد ، ليدير اللعبة وينجز المخطط ، بأقلّ الخسائر من خلف ستار .من مجمل الأسئلة أعلاه ، والتي لا إجابات عمليّة عليها ، وإنْ كانت : فاجتهادات فرديّة ، ودراسات متفرّقة ، لا ترقى إلى تكامل النظريّة ، ولا إلى الرؤية العمليّة الإستراتيجية ، ولا إلى حتى تقارب رؤى أنظمة الأمر الواقع ، إنْ لم تكن في عمقها، تعبيراً عن قصورها ، وتصارع كسيح أدواتها ، في محاولة ادّعاء الحيازة المصيرية ،أمام جماهيرها المُتَّهِمَة المشكِّكة ، على أنّه وتاريخياً ، فقد أخذ الأمن القومي العربي مفهوماً اختزاليّاً ،حدد رسميّ اتفاقياته إطاراً عسكرياً لممارسته ، أمّا السوق العربية المشتركة ، فالتجارة البينية العربية تجيب عند السؤال عن موقعها من الأمن القومي العربي ، وكذلك حال معظم الإتفاقيات : الثقافية ،والتربوية ،والسياحيّة ، والدراساتية ،العربيّة كما تسمّى .لكنْ وحتى لا أتهم بتشاؤميّة ، بل وبتزوير حقيقة ، هناك اتفاقيتان حيّتان مطبقتان :
ــ اتفاقيات وزراء الداخليّة، وبالإجماع، من المحيط إلى الخليج ، دون اكتراث بخلافات السياسة وتبدلات المواقف ، فـ (الأمن أولاً) .ــ اتفاقيّة وزراء الإعلام الأخيرة ، بتحفظٍ قطري ، حول تنظيم الإعلام المرئي والمسموع ، واللائحة الأشهر في أخلاقيّاته .وإلى( الحلقة الثالثة ) المخصصة للمعاناة السورية مع الأمن القومي العربي ، وقد لا تكفي حلقة ، لكّن سأحاول التكثيف والإختصار ما أمكن .داسك سيريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق